عاجل.. استقرار حذر لأسعار النفط وسط توترات الملاحة الدولية

سجلت أسواق النفط العالمية حالة من الاستقرار الحذر خلال تعاملات اليوم، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإعادة فرض السيطرة المشددة على مضيق هرمز من قبل إيران، وهو ما جاء بعد أقل من 24 ساعة فقط من إعلان سابق بفتح المضيق بشكل جزئي، الأمر الذي أعاد حالة القلق إلى أسواق الطاقة الدولية وأثر بشكل مباشر على توقعات العرض والطلب.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية بالنسبة للأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط تذبذبًا حادًا خلال الأيام الماضية، إذ تراجع خام برنت بنسبة تجاوزت 11% في جلسة واحدة قبل أن يستقر اليوم عند مستويات قريبة من 90.38 دولار للبرميل لتسليم الشهر الأمامي، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 83.85 دولار للبرميل. كما أظهرت العقود الآجلة لشهر يونيو 2026 مستويات عند 92.42 دولار للبرميل، في حين تراوحت عقود ديسمبر بين 79 و82 دولارًا، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.

وتعود حالة الاضطراب الحالية إلى إعلان إيران إعادة فرض القيود المشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الأكثر أهمية في العالم لنقل النفط والغاز، حيث اتهمت طهران الولايات المتحدة بمواصلة سياسة الحصار على الموانئ الإيرانية، واعتبرت ذلك سببًا مباشرًا في اتخاذ إجراءاتها الأخيرة. وفي المقابل، تؤكد واشنطن استمرار الضغط الاقتصادي والبحري على إيران حتى التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن الملف النووي.

كما حذر مسؤولون إيرانيون، بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، من إمكانية إغلاق المضيق مجددًا في حال استمرار الضغوط الأمريكية، ما زاد من مخاوف الأسواق العالمية بشأن استقرار إمدادات الطاقة. ورغم ذلك، فإن حركة الأسعار الحالية تعكس ترقبًا واضحًا من المستثمرين الذين يترقبون مدى تحول هذه التهديدات إلى إجراءات فعلية تؤثر على الإمدادات الفعلية.

وتشير التقديرات إلى أن أي تصعيد إضافي في منطقة مضيق هرمز قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط عالميًا، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري، وهو ما يضع أسواق الطاقة أمام مرحلة من عدم الاستقرار المرتبط مباشرة بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى